قصيدة أبداً تحن إليكم الأرواح شعر شهاب الدين السهروردي
| الشيخ ضياء الصعيدي وهو يشدو بقصيدة أبدا تحن إليكم الأرواح - في قرية الشيخ يوسف بالمراغة سوهاج |
تعتبر هذه القصيدة من أجمل وأحلى الأشعار الصوفية التي وصلت إلينا من شعراء الصوفية وهي قصيدة: (أبداً تحن إليكم الأرواح ووصالكم ريحانها والراح) للشاعر الصوفي الكبير: شهاب الدين السهروردي صاحب مذهب الإشراق. وهذه القصيدة حفظها لنا ياقوت الحموي والشرزوري وابن أبي صبيعة وابن خلكان .
للتعرف أكثر على شهاب الدين السهروردي وحياته من هنـــا
لسماع القصيدة كاملة بصوت المنشد المبدع ضياء عاطف الصعيدي
من ليلة قرية الشيخ يوسف المراغة سوهاج 2019/1/13
وإليكم القصيدة كاملة:
أبداً تَحِـــنُ إليـــــــكمُ الأشـــواقُ *** ووِصَالــكُم رَيحَـانُها والـــــرَّاحُ
وقلـــوبُ أهــلِ وِدَادِكُــم تَشتَـاقُكُم *** وإلــى لَذِيــذِ وِصَــــالِكُم تَرتَاحُ
وارحمتـــا للعــــاشقـــين تكلفـوا *** سترَ المحبــةِ والهـوىَ فَضَّـاحُ
بالسّــِرِ إِنْ باحُــوا تُبـاحُ دِماؤُهُم *** وكـذا دِمَاءُ البَــائِحِـــينَ تُبَـــاحُ
وإذا هُــمُ كَتَمُـــوا تَحَـــدَّثَ عَنهُمُ *** عِندَ الوشَـاةِ المَدمَــعُ السَّحَــاحُ
******************
وبَــدَتْ شَواهِــدٌ للسِّقَــامِ عليهُم *** فيهـا المُشـكِــلُ أمـرُهُم إيضَــاحُ
خفـض الجنــاح لكم وليس عليكم** للصَّبِّ في خفض الجناح جنــاحُ
فإلى لقــاكم نفـســه مشـتـــاقـــة *** وإلــى رضـــاكم طــرفـه طمـاحُ
عودوا بنور الوصل من غسق الجفا**والهجر وصل والوصال صباحُ
هذا الأنـام هم الظـــــلام وإنـما *** أهل المحبة في الظــــلام صبـــاح
وبَــدَتْ شَواهِــدٌ للسِّقَــامِ عليهُم *** فيهـا المُشـكِــلُ أمـرُهُم إيضَــاحُ
خفـض الجنــاح لكم وليس عليكم** للصَّبِّ في خفض الجناح جنــاحُ
فإلى لقــاكم نفـســه مشـتـــاقـــة *** وإلــى رضـــاكم طــرفـه طمـاحُ
عودوا بنور الوصل من غسق الجفا**والهجر وصل والوصال صباحُ
هذا الأنـام هم الظـــــلام وإنـما *** أهل المحبة في الظــــلام صبـــاح
******************* ُ
صــافـاهـم فصفـــوا له فقلوبهم *** من نـورهـا المشكــاة والمصباحُ
وتمتعوا فالوقت طاب بقربــهم *** رق الشـــراب وراقـــت الأقــــداحُ
يا صاح ليس علـى المحب ملامة *** إن لاح في أفـق الوصال صباحُ
لا ذنـب للعشــاق إن غلـب الهـوى*** كتمـانـهم فنــما الغــرام فبـاحُوا
سمحوا بأنفســهم ومـا بخلــوا بها *** لمــا دروا أن السمـــاح ربــاحُ
ودعـاهم داعـي الحقــائق دعــوة *** فغـدوا بهــا مستـأنسـين وراحُوا
ركبوا على سفـن الـوفـا ودموعهم *** بحــرٌ وشــدةُ شـوقِـــهم مُــلَّاحُ
صــافـاهـم فصفـــوا له فقلوبهم *** من نـورهـا المشكــاة والمصباحُ
وتمتعوا فالوقت طاب بقربــهم *** رق الشـــراب وراقـــت الأقــــداحُ
يا صاح ليس علـى المحب ملامة *** إن لاح في أفـق الوصال صباحُ
لا ذنـب للعشــاق إن غلـب الهـوى*** كتمـانـهم فنــما الغــرام فبـاحُوا
سمحوا بأنفســهم ومـا بخلــوا بها *** لمــا دروا أن السمـــاح ربــاحُ
ودعـاهم داعـي الحقــائق دعــوة *** فغـدوا بهــا مستـأنسـين وراحُوا
ركبوا على سفـن الـوفـا ودموعهم *** بحــرٌ وشــدةُ شـوقِـــهم مُــلَّاحُ
***********************
والله مــا طلبــوا الـوقـوف ببــابه *** حتى دعـــوا وأتــاهـم المفتـــاحُ
لا يطــربـــون لغــير ذكــر حبيبهم *** أبــدا فكــل زمـــانـهم أفــــــراحُ
حضــروا فغـابـوا عن شهود ذواتهم*** وتهتكــوا لمــا رأوه وصـاحُوا
أفنــاهم عنــهم وقـد كشفــت لهم *** حجــب البقـــا فتــلاشـت الأرواحُ
فتشبــهوا إن لــم تكـونـوا مثلــهم *** إن التشبــه بالـرجــال فـــــــلاح
والله مــا طلبــوا الـوقـوف ببــابه *** حتى دعـــوا وأتــاهـم المفتـــاحُ
لا يطــربـــون لغــير ذكــر حبيبهم *** أبــدا فكــل زمـــانـهم أفــــــراحُ
حضــروا فغـابـوا عن شهود ذواتهم*** وتهتكــوا لمــا رأوه وصـاحُوا
أفنــاهم عنــهم وقـد كشفــت لهم *** حجــب البقـــا فتــلاشـت الأرواحُ
فتشبــهوا إن لــم تكـونـوا مثلــهم *** إن التشبــه بالـرجــال فـــــــلاح
************************** ُ
قــم يا نــديـم إلى المدام وهــاتها *** فبحـــانــها قــــد دارت الأقــــداحُ
من كــــرم إكــــرام بِـــدَّن ديــانةٍ *** لا خمـــرةٍ قــد داســـها الفــــلاحُ
قــم يا نــديـم إلى المدام وهــاتها *** فبحـــانــها قــــد دارت الأقــــداحُ
من كــــرم إكــــرام بِـــدَّن ديــانةٍ *** لا خمـــرةٍ قــد داســـها الفــــلاحُ
هي خمــرةُ الحُــبِّ القَــدِيمِ ومُنتَهَى *** غَـرَضِ
النَدِيمِ فَنِعْمَ ذاكَ الـرَّاحُ
هي أسكــــَرتْ في الخُـــــلدِ آدَمَ أولاً *** وعليهِ مِنــها خِلْعَــةٌ
وَوِشــاَحُ
وكَذَاكَ نُـــوحٌ في السفيــنَةِ أسكـرت *** ولَــهُ بِذَلِِـــكَ
رَنَّــــةٌ وَنِيَّـــــاحُ
مُتـــرَنِحَـــاً
وهـــو الغَــزَالُ مُشَـرَداً *** وَبِخَـــدِّهِ الصَّهبَـــاءُ
والتُّـــفَّــاحُ
وبَثَغـــرِهِ
الشَّهـــدُ الشَّهِيُّ وقــد بَـدَا *** في أَحسَنِ اليَاقُــوتِ مِنــهُ أقَاحُ
*******************************
وإلى لقاء آخر وموضوع جديد إن شاء الله
تعليقات
إرسال تعليق