هل الحليب فيه سم قاتل؟ وهل يجب علينا التوقف عن تناول الحليب الطبيعي ومنتجاته؟ وهل شرب الحليب الطبيعي يسبب الوفاة؟ ومرض هشاشة العظام؟ وهل يزيد من كسور العظام وخصوصاً عظام الورك؟
هل
الحليب فيه سم قاتل؟ وهل يجب فعلاً التوقف عن تناول الحليب الطبيعي ومنتجاته؟ وهل
شرب الحليب الطبيعي يسبب الوفاة؟ وهل الحليب الطبيعي هو السبب في مرض هشاشة
العظام؟ وهل الحليب هو المسئول عن زيادة كسور العظام وخصوصاً عظام الورك؟
وهل لبن
الأبقار خاص برضاعة العجول فقط وليس لكي يشرب منه الإنسان؟ وهل من الخطورة أن يشرب
الطفل ألبان غير لبن الأم؟ وهل يكتفي الطفل بشرب اللبن من أمه في فترة الرضاعة
الطبيعية فقط دون أن يشرب أنواعًا أخرى من ألبان الحيوانات؟
وهل هناك دراسات فعلية أثبتت العلاقة بين تناول اللبن وهذه الأمراض؟ وهل
يصح أن نضحي بكل عاداتنا الصحية في شرب اللبن لمجرد دراسة واحدة أجريت بإحدى
الجامعات؟
للإجابة
عن كل هذه الأسئلة وأكثر تابعوا معنا قراءة هذه المقالة:
بداية
الحليب الطبيعي (اللبن) هو الشراب المقدس لمعظم الأديان كالمسيحية واليهودية،
وكذلك عند قدماء المصريين، أما في ديننا الإسلامي الحنيف فهو شراب الفطرة الذي
اختاره سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وشرب منه وترك شرب الخمر والماء وذلك في
الإسراء والمعراج، وجاءت الآيات الكثيرة في سورة النحل: [وَإِنَّ لَكُمْ فِي
الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ
وَدَمٍ لَبَناً خَالِصاً سَائِغاً لِلشَّارِبِينَ(66)]، فالله سبحانه وتعالى يخاطب البشر جميعاً بقوله (نسقيكم)، وليس
كما يردد البعض أن لبن الأبقار خلقه الله فقط للعجول الصغار فقط، وليس لنا نحن
البشر، كما أن الله تعالى وعد المؤمنين في الجنة بأنهار من لبن، وما هذا إلا لفضل
اللبن على باقي الأطعمة والمشروبات.
لذلك
أوصت معظم الأديان بضرورة شرب اللبن (الحليب)، وأوصي الأطباء منذ قديم الزمان بشرب
اللبن(الحليب) كغذاء أساسي للصغير والكبير، فهو سهل الهضم، كما أنه يحتوى على
الكالسيوم الضروري لصحة العظام.
الحليب ليس به سم قاتل
لا يصح
أن نغير معتقداتنا وعاداتنا الصحية لمجرد دراسة أجريت في إحدى الجامعات، يؤكد فيها
الباحثون أن الحليب هو المسئول الأول عن زيادة معدل الوفيات، وخصوصاً بين النساء
اللاتي يتناولن 3 أكواب من الحليب يومياً، وقد وجد
الباحثون أنه ربما كان ارتفاع استهلاك الحليب مرتبطا بشكل غير متوقع بزيادة احتمال حدوث الكسور ، بما في
ذلك كسور الورك. على الرغم من أنه ليس
من الواضح ما هي الآلية التي يمكن أن تكمن وراء هذه الصلة المحتملة ، فقد يكون ذلك
أن تناول كمية أكبر من الجالاكتوز يزيد من مستويات الإجهاد التأكسدي والالتهاب في
الجسم ، مما يجعل الكسور أكثر احتمالا ، وفقا للباحثين.
كما قالت
الدراسة أن الحليب هو مسبب رئيسي لمرض هشاشة العظام، والتعرض للكسور وخصوصاً كسور
عظام الورك، وذلك من خلال الدراسة التي أجريت في جامعة هارفاد واستمرت 12 عاماً.
حليب
الأبقار ليس لإرضاع العجول فقط
الله
سبحانه وتعالى عندما قال في كتابه العزيز: [وَإِنَّ لَكُمْ فِي
الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ
وَدَمٍ لَبَناً خَالِصاً سَائِغاً لِلشَّارِبِينَ(66)] سورة النحل. لنتأمل جيدا قوله تعالى ً: [نُسْقِيكُمْ]،
فمن الذين يخاطبهم الله بقوله نسقيكم؟ والجواب: إنهم البشر جميعاً، إذن الله تعالى
جعل للبشر نصيب من الحليب (اللبن) الذي يخرج من بين فرث ودم هذه الأنعام، ويكفي أن
نعلم أن ولد البقرة يرضع ثلث أو أقل مما تنتجه البقرة من الألبان، فماذا نفعل بباقي
اللبن لو لم نستخدمه للشرب أو الأكل، كذلك لما يتم فطام صغير البقر أو الجاموس هل
يقف تدفق اللبن في ضرع الأم؟ والإجابة طبعاً: لا، بل يستمر لفترة طويلة بعد فطام
الرضيع، لذلك نقول: لو لم يجعل الله لنا هذا اللبن شراباً سائغاً، فلما استمر
تدفقه بعد فطام الرضيع؟ ولما زاد حتى عن فطام رضيعها؟ وذلك على عكس الحيوانات
الأخرى كالحمير والبغال والأحصنة التى تكفى ألبانها صغيرها بالكاد أثناء فترة
الرضاعة، وينقطع اللبن بمجرد فطام فصيلها الصغير، كذلك النقطة المرتبطة بموت العجل
البالغ عند شرب لبن الأم، فهذا كلام غير واقعي ومبالغ فيه، صحيح أن العجل البالغ
لا ينفعه شرب اللبن لأنه تعود على أكل العلف الجاف أو الأخضر، فهو كالإنسان البالغ
الذي لا يستسيغ لبن أمه -بعد بلوغه- كما كان يستسيغه وقت الرضاعة الطبيعية من
الأم.
حليب
البقر والهرمونات الضارة
حليب البقر إذا ترك كما هو، فهو مشروب صحي ومفيد. صحيح أن الحليب الخام أقل حموضة من الحليب المعالج وأن عملية البسترة
والتجانس قد تسبب قائمة طويلة من المشاكل الصحية في الجهاز الهضمي وغيرها.
لكن حقن الأبقار بهرمونات النمو البقري(rBGH) الذي يستخدم لزيادة إنتاج
الحليب بطريقة كبيرة، كما
يزيد rBGH مستويات الدم لعامل نمو الأنسولين 1 (IGF-1) في أولئك الذين يشربونه.
وترتبط مستويات أعلى من IGF-1 لعدة أنواع من السرطان.
فشرب هذا
النوع من الحليب وهو موجود عندنا بما يسمى حليب المزارع، وليس حليب المراعى أو
حليب الفلاحين في صعيد مصر أو الفلاحين، أثبتت الدراسات أن شرب هذا النوع من حليب أبقار
الهرمونات يسبب بنسبة كبيرة سرطان الثدي عند النساء، ويزيد مخاطر الإصابة بالسرطان
عموماً.
منتجات
الألبان أقل خطورة
إن منتجات الألبان المخمرة وغير المثنية غير المحلاة مثل
الزبادي والرايب والقشدة الحامضة تكون محايدة حامضيًا، والزبادي على وجه الخصوص
ممتلئ بالصفات المفيدة،
لذا
ينصح بالبعد عن شرب حليب بقر المزارع لما به من هرمونات تضر الجسم.
بدائل مثالية لحليب البقر
من البدائل الجيدة لحليب الأبقار: ألبان الماعز والخرفان
ومتجاتهما، كذلك حليب اللوز غير المحلى، وأيضاً حليب جوز الهند، وعند صعوبة الحصول
على هذه البدائل يمكنكم تجربة الأرز أو حليب الصويا.
وفي الختام لا يصح تغيير عاداتنا الغذائية لمجرد دراسة واحدة أجريت بالخارج، لكن علينا معرفة مصدر الحليب الذي يتناوله أطفالنا يومياً، ومعرفة فوائد الحليب لنمو الطفل، وفوائد الحليب كامل الدسم والفرق بينه وبين الحليب قليل الدسم، ومعرفة أضرار حليب كامل الدسم على الطفل، وفوائد حليب قليل الدسم للطفل.

تعليقات
إرسال تعليق