من أقوال الصالحين من الصحابة والتابعين ( 2 )

من أقوال الصالحين 2

في أقوال الصالحين أمثلة حية على الالتزام الصادق الذي كانوا عليه في حياتهم.

 فلقد تركوا لنا خلاصة أفكارهم في كلمات قليلة لها معانٍ ودلالات كثيرة بأرق العبارات، وأروع المعانى والأفكار.

 تعالوا بنا لنتعرف على بعض أقوالهم:

 يقول عبدالله بن عباس رضى الله تعالى عنه:

"يُؤتى بالدنيا يوم القيامة في صورة عجوزٍ شمطاءَ زرقاءَ، أنيابها بادية، مُشوهةٌ خلقتُها، فتشرف على الخلائق، فيُقال: تعرفون هذه؟ فيقولون: نعوذ بالله من معرفة هذه، فيقال: هذه الدنيا التي تناحرتم عليها، بها تقاطعتم الأرحام، بها تحاسدتم وتباغضتم واغتررتم، ثم تقذف في جهنم، فتنادي، أي ربِّ: أين أتباعي وأشياعي؟ فيقول الله تعالى: ألحقوا بها أتباعها وأشياعها".

ويقول علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه:

ولا تصحب أخـــا الجهل وإيــاك وإيـــــــاهُ
فكم من جاهـــــلٍ أردى حليــماً حين يلقـاهُ
يُقاسُ الناسُ المرءُ بالمرءِ إذا هو ماشــاهُ
وللشــيءِ على الشـــيءِ مقاييسٌ وأشبـاهُ 
وللقــلب على القــلب دليــلٌ حيـن يلـقـــاهُ

ويقول الحسن البصري رحمه الله تعالى:

"أيسر الناس حساباً يوم القيامة الذين يُحاسِبون أنفسهم في الدنيا، فوقفوا عند همومهم وأعمالهم، فإن كان الذي همُّوا به لهم مضوا، وإن كان عليهم أمسكوا، إنما يثقُلُ الأمر يوم القيامة على الذين جازفوا الأمور في الدنيا أخذوها من غير محاسبة، فوجدوا الله عز وجل قد أحصى عليهم مثاقيل الذَّرِ، وقرأ قوله تعالى{مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا } ".

ويقول الحسن رحمه الله أيضا"

"المؤمن يصبح حزيناً ويمسي حزيناً، ولا يَسِعُهُ إلا ذلك لأنه بين مخافتين: بين ذنب قد مضى لا يدري ما الله صانعٌ فيه، وبين أجلٍ قد بقي لا يدري ما يصيبه فيه من المهالك".

يقول يونس بن ميسرة الجبلاني الدمشقي رحمه الله تعالى:

"ليس الزهادة في الدنيا: بتحريم الحلال ولا بإضاعة المال، ولكن الزهادة في الدنيا: أن تكون بما في يد الله أوثق منك بما في يدك، وأن يكون حالك في المصيبة وحالك إذا لم تصب بها سواء، وأن يكون ذامُّك ومادحك في الحق سواء".

 ويقول ابن الحسن الوراق وقد سألَ (أبا عثمانَ) عن الصحبةِ، قال:

"هي معَ اللهِ بالأدبِ، ومع الرسولِ عليهِ السلامُ بملازمةِ العلمِ واتباعِ السُّنةِ، ومعَ الأولياءِ بالاحترامِ والخدمةِ، ومعَ الإخوانِ بالبشرِ والانبساطِ وتركِ وُجوهِ الإنكارِ عليهم، ما لم يَكُنْ خرقَ شريعةٍ أو هتكَ حُرمَةٍ، قال الله تعالى: (خُدِ العَفوَ وَأَمرُ بِالعُرفِ)، والصُّحبَةُ معَ الجُهَّالِ بالنظرِ إليهم بعينِ الرحمةِ، ورُؤيةِ نعمةِ اللهِ عليك إذ لم يجعلَكَ مثلَهُم، والدعاءِ للهِ أن يُعَافِيكَ مِن بَلاءِ الجهلِ".

ويقول شُرِيحٌ القاضي رحمه الله تعالى:

"إني لأُصاب بالمصيبة، فأحمدُ اللهَ عز وجل عليها أربعَ مراتٍ: أحمده إذ لم تكن أعظم مما هي، وأحمده إذ رزقني الصبر عليها، وأحمده إذ وفقني للاسترجاع(أي قوله: إنا لله وإنا إليه راجعون) لما فيه من الثواب، وأحمده إذ لم يجعلها في ديني".

ويقول ابن عباس رضي الله تعالى عنه وهو يوصي رجلاً:

"لا تتكلم بما لا يعنيك، فإن ذلك فضلٌ، ولستُ آمنُ عليك الوزر، ودعِ الكلامَ في كثيرٍ ممكا يعنيك حتى تجد له موضعاً، ولا تُمارِ حليماً ولا سفيهاً؛ فإن الحليم يقليك (يبغضك)، والسفيه يؤذيك، واذكر أخاك إذا توارى عنك بما تحب أن يذكرك إذا تواريت عنه، ودعه مما تحب أن يدعك منه؛ فإن ذلك العدل، واعملْ عملَ امرئٍ يعلم أنه مجزىٌّ بالإحسان، مأخوذٌ بالإجرام". 

ويقول إبراهيم بن أدهم رحمه الله تعالى عن الزهد:

" الزهد ثلاثة أصناف: فزهد فرض، وزهد فضلٍ، وزهد سلامة. فزهد الفرض: الزهد في الحرام، وزهد الفضل: الزهد في الحلال، وزهد السلامة: الزهد في الشبهات ".




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصيدة أبداً تحن إليكم الأرواح شعر شهاب الدين السهروردي

هل الحليب فيه سم قاتل؟ وهل يجب علينا التوقف عن تناول الحليب الطبيعي ومنتجاته؟ وهل شرب الحليب الطبيعي يسبب الوفاة؟ ومرض هشاشة العظام؟ وهل يزيد من كسور العظام وخصوصاً عظام الورك؟

الطريقة الصحيحة لكيفية تسجيل شكوى على البوابة الإلكترونية لرئاسة مجلس الوزراء أو أي محافظة