من أقوال الصالحين من الصحابة والتابعين ( 3 )
![]() |
| من أقوال الصالحين 3 |
تعالوا لنتعرف على بعض هذه الأقوال:
قال سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه لجلسائه:
"أخبروني بأحمق الناس؟ قالوا: رجلٌ باع آخرته بدنياه، فقال: ألا أنبئكم بأحمق منه؟ قالوا: بلى، قال: رجلٌ باع آخرته بدنيا غيره".
وقال رضي الله عنه أيضاً:
"ما شيءٌ أذهب لعقول الرجال من الطمع".
وقال رضي الله عنه أيضاً:
"في اليأس الغنى، وفي الطمع الفقر، وفي العزلة راحة من خلطاء السوء".
وقال سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
"مَن أُعطِي أربعاً لم يُحرم أربعاً: مَن أُعطِي الدعاء لم يُحرم الإجابة، ومَن أُعطِي التوبة لم يُحرم القبول، ومَن أُعطِي الاستغفار لم يُحرم المغفرة، ومَن أُعطِي الشكر لم يُحرم الزيادة، وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}، ثم قال في الاستغفار:{وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا}، وقال في الشكر:{وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ }،وقال في التوبة:{إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَٰئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا}، ".
وقال رضي الله عنه يصف الدنيا:
"أولُها عناءٌ، وآخرُها فناءٌ، حلالُها حسابٌ، وحرامُها عقابٌ، مَن صحَّ فيها أَمِنَ، ومَن مَرِضَ فيها نَدِمَ، ومَن استغنى فيها فُتِنَ، ومَن افتقرَ فيها حَزِنَ، ومن ساعاها فاتته، ومن قعد عنها آتته، ومَن نظر إليها أعْمَتهُ، ومَن نظر بها بصَّرته".
وقال رضي الله عنه أيضاً:
"إياكم وتحكيم الشهوات على أنفسكم، فإن عاجلها ذميمٌ، وآجلها وَخيمٌ، فإن لم تَرَها تنقادُ بالتحذير والإرهاب، فسوفها بالتأميل والإرغاب، فإن الرغبة والرهبة إذا اجتمعا على النفس ذلّتْ لهما وانقادت ".
وقال رضي الله عنه أيضاً:
"مَن أتاه الله منكم مالاً؛ فليَصِلْ به القرابة، وليُحسِنْ الضيافة، وليفَكّ فيه العاني والأسير وابن السبيل والمساكين والفقراء والمجاهدين، وليصبر فيه على النائبة، فإنه بهذه الخصال ينال كرم الدنيا وشرف الآخرة".
وقال رضي الله عنه أيضاً:
"إن هذه القلوب تملُّ كما تملُّ الأبدان، فابتغوا لها طرف الحكمة".
وقال رضي الله عنه أيضاً:
"نبه بالتفكر قلبك، وجافِ عن النوم جنبك، واتقِ الله ربك".
وقال سيدنا عبدالله بن مسعود رضي الله عنه:
"إن للقلوب شهوةً وإقبالاً، وفترةً وإدباراً، فخذوها عند شهواتهاوإقبالها، وذروها عند فترتها وإدبارها".
وقال رضي الله عنه أيضاً:
"أريحوا القلوب، فإن القلب إذا كره عَمِيَ".
وقال سيدنا أبو الدرداء رضي الله عنه:
"إني لأستجم ُّ قلبي بشيءٍ من اللهو، ليكون أقوى لي على الحقِّ".
وقال سيدنا أبو هريرة رضي الله عنه:
"إذا سأل أحدُكم اللهَ الرزقَ فلينظر كيف يسأل، فإن الله يرزق الحلال والحرام، ولكن ليقل: اللهم ارزقني ما ينفعني ولا يضرني".
وقال الحسن البصري رحمه الله:
"المؤمن في الدنيا كالغريب لا يُنَافِس في عزِّها، ولا يجزع من ذلِّها، للناس حالٌ، ولهُ حالٌ، الناس منه في راحةٍ، ونفسه منه في شُغُلٍ".
وقال أبو محمد الحريري رحمه الله:
"تعامل القرن الأول فيما بينهم بالدَّينِ زماناً طويلاً حتى رقَّ الدِّينُ، ثم تعامل القرن الثاني بالوفاء حتى ذهب الوفاء، ثم تعامل القرن الثالث بالمروءة حتى ذهبت المروءة، ثم تعامل القرن الرابع بالحياء حتى ذهب الحياء، ثم صار الناس يتعاملون بالرغبة والرهبة".
واختم بقول ابن حاتم البستي رحمه الله في الحذر من مصاحبة الأشرار:
" العاقل لايصاحب الأشرار؛ لأن صحبة صاحب السوء قطعة من النار، تُعقب الضغائن، ولا يستقيم ودُّهُ، ولا يفِي بعهده، وإن من سعادة المرء خصالاً أربعاً: أن تكون زوجته موافقة، ووُلْدُه أبراراً، وإخوانه صالحين، وأن يكون رزقه في بلده... وكل جليس لا يستفيد منه المرء خيراً تكون مجالسة الكلب خيراً من عشرته، ومَن يصحب صاحب السوء لا يسلم، كما أن مَن يدخل مداخل السوء يُتَّهم، وما أشبه صحبة الأشرار إلا بما أنشدني(منصور بن محمد الكريزي):
فلو كان منه الخير إذ كان شرَّهُ ... عتيداً ضربتُ الخيرَ يوماً مع الشرِّ
ولو كان لا خيراً منه ولا شرَّ عندهُ ... رضيتُ لعَمرِي بالكفافِ مع الأجرِ
ولكنه شرٌّ ولا خيرَ عندهُ ... وليس على شرٍّ إذا طالَ مِن صبرِ

تعليقات
إرسال تعليق